لماذا باعت شركة فولكس فاجن بوجاتي؟

خرجت بوجاتي، من مجموعة فولكس فاجن في يوليو من عام 2021، لذلك تعتبر هذه الخطوة علامة على أن شركة صناعة السيارات الألمانية لم تعد مهتمة بهذه العلامة التجارية، لكن بوجاتي لم تبتعد عن اسم فولكس فاجن، خصوصاً وأنه تم احتضانها من قبل كونسورتيوم. يتألف هذا الكيان المشترك من شركة Rimac المصنعة للسيارات الكهربائية الخارقة وعملاق السيارات الخارقة المملوك لشركة فولكس فاجن أي بورشه.

الشق المالي له دور

بوجاتي

كانت مجموعة فولكس واجن، تحت القيادة الجديدة، تشهد توجهاً استراتيجيًا نحو التحول إلى الكهرباء، والرقمنة، وتقنيات القيادة الذاتية، وبالتأكيد لا تستطيع بوجاتي التماشي مع هذا النحو لاسيما وأنها تتزود بمحركات احتراق داخلي جبارة.

إضافة إلى ما ذكرنا، لا بد من تسليط الضوء على الاعتبارات المالية، فعلى الرغم من تفردها ومكانتها، لم تكن بوجاتي مربحة باستمرار. إن التكلفة العالية للتطوير والإنتاج، إلى جانب حجم المبيعات المحدود، جعلت من الصعب من الناحية المالية استمرار الشراكة بين هذين الاسمين. من هنا سمح بيع بوجاتي من شركة فولكس واجن بتحرير الموارد والتركيز على العلامات التجارية والتي تقدم ربح أفضل.

ريماك ستحمل الراية

بوجاتي

ومن الضروري أيضاً أن تعرفوا بأن الاختلاف التكنولوجي، بين بوجاتي وباقي مجموعة فولكس واجن لعب دوراً في هذا الانفصال، فقد اصطدم الاتجاه التكنولوجي لبوجاتي مع اتجاه شركة فولكس واجن للكهرباء. كما أنه وبينما كانت شركة فولكس واجن تستثمر بكثافة في السيارات الكهربائية، بقيت بوجاتي تركز على تكنولوجيا محرك W16 الخاص بها. هذا الاختلاف في الاستراتيجيات جعل من الصعب إبقاء بوجاتي تحت مظلة شركة فولكس فاجن.

من هذا المنطلق، أدركت شركة فولكس واجن أن بوجاتي بحاجة إلى شريك يمكنه توفير الموارد والخبرة اللازمة للارتقاء بالعلامة التجارية إلى المستوى التالي. وبرزت شركة Rimac، وهي شركة تصنيع سيارات كهربائية كرواتية، باعتبارها المرشح المثالي، لاسيما وأن خبرتها في التكنولوجيا الكهربائية وشغفها بالأداء القوي وعشقها لعالم السرعة أمور جعلتها مناسبة تمامًا لبوجاتي.

هل تنجح ريماك بمهمتها الجديدة؟

بوجاتي

كان بيع بوجاتي مفيدًا للطرفين. تمكنت شركة فولكس فاجن من الوصول إلى تكنولوجيا وخبرة Rimac، في حين حصلت Rimac على علامة تجارية مرموقة ذات تراث غني وعملاء مخلصين.

باختصار، لم يكن قرار شركة فولكس فاجن ببيع بوجاتي مدفوعًا باعتبارات مالية فقط. لقد كانت خطوة استراتيجية، مدفوعة بالرغبة في التركيز على الأولويات الجديدة وإيجاد البيئة المناسبة لبوجاتي لتزدهر في مشهد السيارات المتغير، لاسيما وأن فولكس واجن باتت تركز أكثر فأكثر على السيارات الكهربائية، فهذه العلامة التجارية تؤيد توزيع الأموال والجهود نحو المزيد من الاستثمارات المثمرة في تطورات السيارات مثل الكهرباء والابتكار الرقمي وتكنولوجيا القيادة الذاتية.

إن الشراكة بين ريماك وبوجاتي سوف تكون إيجابية على تلك الأخيرة، فريماك قدمت سيارات صاروخية كهربائية مثل ريماك نيفيرا ما يعني أننا وفي فترة لاحقة يمكن أن نشهد أول سيارة كهربائية تحمل اسم بوجاتي، ذلك أن ريماك بالتأكيد سوف تصب كامل جهودها للوصول إلى هذا الهدف.

اقرأ أيضاً: الأمير السعودي الذي اشترى أول بوجاتي شيرون

بوجاتي فولكس واجن ريماك حقائق
loaing icon