ماذا يحدث عندما يتعطل محرك الطائرة في الهواء؟

يمكن أن تتعرض الطائرات لبعض المشكلات وهي تحلق في السماء، بالرغم من أن فشل المحرك في الطائرة يعتبر أمراً نادرًا، ومع ذلك، لا يزال من الممكن أن يحدث. لهذه الأسباب يتدرب الطيارون بشكل متكرر على كيفية التصرف في حالة تعطلت إحدى المحركات.

تفادي انحراف الطائرة

محركات الطائرات

معظم الطائرات اليوم لديها محركات متدلية من الأجنحة، كما ويتم وضع تلك المحركات على مسافة معينة من مركز جاذبية الطائرة، تُعرف هذه المسافة بطول الذراع.

في الظروف العادية، يولد كلا المحركين نفس القدر من الدفع. ومع ذلك، عند فشل أحدهما، يصبح هناك خلل في الدفع حيث أن المحرك المعطل لم يعد ينتج أي قوة بينما يستمر المحرك الآخر في القيام بذلك، وهذا الأمر يؤدي إلى انحراف الطائرة، لذلك يجب إيقاف هذا الانحراف لضمان عدم دخول الطائرة في دوامة حلزونية.

لمواجهة الانحراف غير المرغوب فيه من المحرك الذي ما يزال يعمل، يجب توليد قوة معاكسة له والتي تخلق من الذيل، وهنا يمكن للطيارين تغيير القوة الناتجة عن الذيل باستخدام الدفة العائدة له. لذلك، وعند تعطل المحرك، يستخدم الطيارون أقدامهم ويضغطون على دواسة الدفة فيتم التحكم في الانعراج. فإذا فشل المحرك على الجانب الأيمن، يتم استخدام الدفة اليسرى والعكس صحيح.

فشل المحرك أثناء الإقلاع

محركات الطائرات

أثناء الإقلاع، يتعين على الطيارين أن يكونوا دقيقين في ضوابط الطيران لذلك يعتمدون على سرعة تسمى V1. وهنا في حال حدوث عطل في المحرك فوق هذه السرعة، قد لا تتمكن الطائرة من التوقف بأمان، أما في حال حدوث عطل في المحرك وأقل من هذه السرعة، لن تتمكن الطائرة من الاقلاع.

عندما يفشل المحرك عند الإقلاع، يجب على الطيار المسيطر أن يضغط بقوة على الدفة للتحكم في الانجراف نحو المحرك المعيوب، وقد يؤدي عدم القيام بذلك الأمر إلى فقدان السيطرة على الطائرة. بشكل عام إن فشل المحرك ليس شيئًا يجب أن يقلق الطيار المدرب جيدًا، هذا وأدت التصرفات المتسرعة التي قام بها بعض الطيارين إلى نتائج كارثية.

فشل المحرك أثناء الرحلة

محركات الطائرات

في المرتفعات العالية، يكون الهواء أقل كثافة، وبالتالي يكون أرق، لذلك تعمل المحركات عند الحد الأقصى لعدد الدورات في الدقيقة لتوليد المقدار المطلوب من الدفع. لذلك وعندما يفشل محرك على هذه الارتفاعات، فإن الدفع المتبقي لا يمكن أن يوازن قوة السحب، وهذا يتسبب في فقدان الطائرة للسرعة.

لذلك، يجب أن تنزل الطائرة إلى ارتفاع حيث يمكن أن يوازن الدفع المتبقي بالمحرك مقاومة السحب. يُعرف هذا الارتفاع بسقف المحرك وهو يتراوح بين 20000 قدم (6096 متر) و 25000 قدم (7620 متر). أما عند فشل المحرك أثناء الاقتراب من الهبوط، يقوم الطيار بالاستمرار في النهج المعتمد مع المحرك المتبقي، وبالتالي إن الاستمرار في الهبوط ربما يكون الخيار الأكثر أمانًا.

فقدان المحركين

محركات الطائرات

هناك ظروف يمكن أن تفقد فيها الطائرة كلا المحركين كالفشل في تقدير كمية الوقود إلا أنه يمكن التحكم بالطائرة. لكن وفي العام 2008، تحطمت رحلة الخطوط الجوية البريطانية رقم 38 عند هبوطها في مطار هيثرو بعد أن تسببت درجات الحرارة المنخفضة أثناء الرحلة في تكون بلورات جليدية في وقود الطائرة، ما أدى إلى منع تدفق الوقود إلى المحركات.

هذا ويمكن أن تسبب الطيور أحيانًا عطلًا مزدوجًا في المحرك، كما حدث مع رحلة الخطوط الجوية الأمريكية 1549، حيث واجهت الطائرة سربًا كبيرًا من الأوز عند الإقلاع على ارتفاع يقل قليلاً عن 3000 قدم (919 مترا)، لم يكن لدى الطائرة الوقت للعودة إلى المطار، وقد تمكن الطيار من الهبوط بنجاح على نهر هدسون.

إن فشل المحرك بشكل عام، ليس شائعًا في الطيران الحديث، ومع ذلك إن الطيارين الذين يقودون الطائرة مدربون تدريباً كافياً على التعامل مع مثل هذا الموقف.

اقرأ أيضاً: بينها زرّ المقاتلة الحربية: 5 ميزات مدهشة في لامبورجيني ريفويلتو 2024

طائرات
loaing icon