قصة صورة: وصلت أول ملكة يابانية إلى أميركا وغيّرت تاريخ السيارات فيها

في هذه الصورة نرى سيارتي كراون وكراون ديلوكس تم إرسالهما من اليابان في شهر اغسطس من العام 1957، حيث سافر المدير الإداري للصانع الياباني حينها سيشي كاتو واثنان آخران من الشركة إلى الولايات المتحدة لتصدير سيارات تويوتا إلى هذا البلد وبدأوا العمل في إنشاء شركة مبيعات.

أهمية الرالي الاسترالي

تويوتا كراون

تم طرح أول سيارة كراون من خط التجميع في عام 1955، بعد 10 سنوات فقط من انتهاء الحرب. في البداية، كان لديها محرك سعة 1.5 لتر بقوة 48 حصانًا، ولكن لاحقًا تم تقديم النسخة الفاخرة من السيارة والتي جاءت بقوة 55 حصانًا، وقد تم تجهيزها بمقعدين طويلين، مما يعني أنها يمكن أن تحمل ستة أشخاص. ولكن قبل كل شيء، كانت تويوتا كراون مريحة، مما جعلها محط أنظار الأثرياء، ومن بين المهتمين الآخرين بسيارة كراون الشركات والحكومة وأساطيل سيارات الأجرة، وكلهم عشقوا مستويات الراحة غير المسبوقة في السيارة بسبب نظام التعليق المزدوج.

في عام 1957، شاركت تويوتا في سيارتها Crown Deluxe في رالي دولي يمتد لمسافة 10000 ميل (160000 كلم) من الأدغال الأسترالية. يعتبر هذا الحدث مرهقا لشركات صناعة السيارات لإثبات مدى قوتها، وكانت تويوتا أول شركة تصنيع سيارات يابانية تشارك في هذا السباق. دخلت شركة تويوتا السباق لتثبت أن سيارات الركاب الخاصة بها لم تكن مريحة فحسب، بل تم تصميمها لتدوم طويلاً.

إضافة إلى ما ذكرنا، لم تكن شبكة الطرق في اليابان موجودة، لذلك تم بناء تويوتا كراون للتعامل مع ذلك الأمر من دون جعل الركاب متعبين. وفي العام 1957، أرسلت الشركة اليابانية سيارتي كراون إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وضعت الشركة المصنعة الكثير من الآمال لبيع كراون هناك.

لم تتمكن من أن تتجانس مع الطرقات الأمريكية

تويوتا كراون

بشكل أساسي تم بناء سيارة تويوتا كراون للتعامل مع الطرق الضيقة والمتعرجة في اليابان إضافة إلى العمل في ظروف قاسية. أما أمريكا فكانت عكس ذلك. ومع شبكات الطرق السريعة الممتدة من الساحل إلى الساحل، أصبح بإمكان السيارات أن تسير بشكل سريع على الأسفلت الأملس، لذلك وعند مجيئها إلى الولايات المتحدة، تبين أن تويوتا كراون لا يمكنها التعامل مع الطرق السريعة، لاسيما وأن السيارة كانت تهتز بقوة أثناء محاولتها التحرك بسرعة على هذه الطرقات.

علاوة على ذلك، كان سعر تويوتا كراون باهظًا إذ جاءت السيارة بقيمة 2000 دولار. ووفقاً لمجلة تويوتا، فإن ذلك يمثل 67% من متوسط الأجر السنوي للمواطن الأمريكي. تم بيع 287 سيارة كراون فقط في عام 1958، وبحلول عام 1959 غادرت تويوتا الولايات المتحدة بهدف العودة بمركبة يمكنها التعامل مع الطرق الأمريكية. كانت السيارة التي أعادوها في عام 1964 هي تويوتا كورونا، ليعود اسم كراون من جديد في عام 1967. وبعد ذلك، تطورت الشركة إلى ما نعرفه اليوم.

فهل كانت تويوتا كراون الأصلية ناجحة في أمريكا؟ الجواب هو لا، فهي لم تتمكن من التعامل مع الطرق، وكانت تكلفتها باهظة، لكنها وضعت قدم اليابان في الولايات المتحدة الأمريكية. اليوم، لا تزال تويوتا كراون قيد التصنيع، وهي الآن في جيلها الخامس عشر، مما يجعلها أطول سيارة سيدان في التاريخ.

اقرأ أيضاً: قصة صورة رئيس تويوتا ينحني أمام سيارة أبت إلا أن تكون أسطورة حيّة

تويوتا Toyota قصة صورة
loaing icon