ان تسمع ان سيارات تنقل في قوارب ليس بالامر الغريب في يومنا هذا، ولكن هو اكثر من غريب ان تسمع انها تنقل عبر قوارب في عام 1986 قبل افتتاح جسر الملك فهد. هكذا عادة ما تكون قصص الصور عبر التاريخ غريبة ومثيرة للدهشة مثل قصة صورة السيارة التي تزوج بها الملك حسين.
قوارب تنقل السيارات

لطالما افتقد البحرينيون الى مزايا التنقل البري إلى دول الخليج المجاورة والدول العربية كافة، وذلك بسبب عدم وجود طريق تربط البحرين بالدول العربية الاخرى. فمثلا من كان يريد السفر برا بسيارته إلى الكويت والعراق وسوريا والأردن ولبنان وما وراءها من بلدان أجنبية كان عليه أن يشحن سيارته على ظهر أحد المراكب التقليدية من "فرضة المنامة" إلى "فرضة الخبر" في المملكة العربية السعودية أولا، ثم يقودها عبر الأراضي السعودية الشاسعة إلى وجهته التي يريدها.
وكانت هذه العملية مكلفة ماديا إلى حد ما، هذا عدا مما كانت تسببه من صداع وتأخير ومماطلة بسبب الإجراءات البيروقراطية وضرورة إبراز بعض الوثائق لإتمام الرحلة للمسافر ورحلة سيارته بنجاح.
وكما يروى، يتذكر بعض من غامر ونقل سيارته بحرا في الستينيات إلى الخبر بغية السفر بها إلى بلدان أخرى كم كانت عملية تحميل السيارة إلى المركب في المنامة وتنزيلها منه في الخبر محدقة بالمخاطر وذلك لعدم وجود الآليات والوسائل المناسبة لهذا الغرض في حينها.
جسر الملك فهد

بقيت الامور على حالها في البحرين، وظل المسافرون يخاطرون بحياتهم ورزقهم وينقلون سياراتهم على متن القوارب الى عام 1986، حين افتتح الملك فهد بن عبدالعزيز وأمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة جسر الملك فهد في ديسمبر 1986.
كل هذا اصبح اليوم من الذكريات بعد افتتاح جسر الملك فهد والذي أراح المتنقلين ما بين البلدين الشقيقين من صداع المراكب، وأهوال البحر، وطول زمن الرحلة، والإجراءات البيروقراطية الطويلة، وكافت الامور المزعجة والخطرة. فتحقق حلم البحرينيين ببناء جسر بطول 25 كم فوق المياه الفاصلة ما بين البحرين والمملكة العربية السعودية. ومع افتتاح هذا الجسر اختفت "فرضة الخبر" وايضا معها اختفت "فرضة المنامة". واصبحوا من الذكريات التي تروى للاجيال الصاعدة عن تاريخ البحرين والمملكة وكيف كانت تنقل السيارات في حينها.
اقرأ ايضا: أصغر ملياردير في العالم: يملك قصرا في دبي وأسطولا من السيارات الفخمة