قد لا تصدق كم أن بعض الناس متهورة لدرجة أنها تنسى سلامتها وتضع حياتها وحياة غيرها على حافة الموت وتكاد تركلها لترميها من هذه الحافة. ولحسن الحظ، في معظم الوقت، يكون رجال الأمن أو رجال الإسعاف أو الدفاع المدني جاهزين ليوقفوا هذا النوع من التهور، ويوقفوا مهزلةً خطيرةً يتسبب فيها اناسٌ وكأن أعمارهم لا تتخطى السبعة أعوام.
تشاجروا على الطريق التي تعبرها سيارة الرالي
يوم الأحد الفائت، في رالي كرواتيا للسيارات، وقع شجار بين المتفرجين على السباقات. وبينما وقع الخلاف بين هؤلاء الحاضرين، تفاقم الشجار وتضارب الحاضرون ليجدوا أنفسهم في غضون ثوانٍ في وسط الطريق الاسفلتية التي تعبرها سيارات الرالي بأقصى سرعتها.
والأسوأ من ذلك أن سيارات الرالي ليست فقط سريعة، بل تطير أحياناً بكل معنى الكلمة، وقد تغطّ على أحدهم إن كان في منتصف الطريق. إذ قد لا تكتفي فقط بالاصطدام، بل بالطحن أيضاً، إذا كان حظك سيئاً لدرجة أن ينتهي بك المطاف في منتصف الطريق (لا سمح الله) كما فعل هؤلاء المتهورون.
على آخر لحظة…

لحسن الحظ، وكما ذكرت، يكون رجال الأمن حاضرين دائماً لينقذوا الموقف. إذ عندما رمى الشجار بالحاضرين على طريق الموت، استطاع رجال الأمن سحبهم إلى الأعلى قبل 10 ثواني بالضبط من مرور سيارة تويوتا جي ار يارس رالي 1 هايبرد بكل ما أوتيت من قوة وسرعة، ثم طارت.
ما استفزني، وأحزنني بشدة، هو أن الخطر فعلياً هدد آخر فردٍ من رجال الأمن، عندما كادت السيارة أن تصدمه لو لم ينسحب بسرعة ويسحبه رفقاؤه قبل لحظات من مرورها. لم يتعرض الأحمقان للخطر كما تعرض العاقلون الذين حاولوا احتواء الأمر. فدائماً ما يغدو بعض الناس الأبرياء ضحية أخطاء بعض الجهلة. فما كانت ستكون ردة فعل المعنيين بل الأمر لو مات الرجل الأخير في مقطع الفيديو؟
حدث رالي منحوس
.jpg)
يبدو أن رالي كرواتيا حدثٌ خطيرٌ ومنحوس للغاية هذا العام. إذ أعقبت هذه الحادثة المميتة وفاة سائق بشكل مؤسف، عندما حطم الأيرلندي كريج برين سيارته من نوع هيونداي أثناء الاختبار في حدث ما قبل التجمع، ما أدى إلى وفاته المأساوية، التي طبعت في قلوبنا ختم ذكراه الحزينة.
وقد رفع ويلشمان إلفين إيفانز، الذي فاز بسباق رالي كرواتيا بسيارة تويوتا جي آر ياريس رالي 1 هايبرد، العلم الأيرلندي على المنصة تكريماً لزميله الراحل.
اقرأ أيضاً: أحدهم تركها لأجل فيراري: حياة لاعبي فورمولا 1 العاطفية مثيرة جدا للجدل