في إطار مشروع مشترك مع شركة فوكسكون كشف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يرأس صندوق الاستثمارات العامة السعودية إنه سيتم صناعة سيارات كهربائية في المملكة في إطار حملة لبناء صناعات جديدة وتقليل الاعتماد على النفط.
تصميم وتصنيع وبيع السيارات الكهربائية

سير هي أول علامة تجارية سعودية للسيارات تنتج سيارات كهربائية في المملكة العربية السعودية، وستقوم بتصميم وتصنيع وبيع مجموعة من المركبات للمستهلكين في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك سيارات السيدان والمركبات الرياضية.
والسيارة ستكون متاحة في عام 2025، وستجذب أكثر من 150 مليون دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، وتخلق ما يصل إلى 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ومن المتوقع أيضًا أن تساهم بنحو 8 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2034. كذلك سيرخص المشروع المشترك تكنولوجيا المكونات من بي إم دبليو لاستخدامها في عملية تطوير السيارة، في الوقت الذي ستعمل فيه فوكسكون على تطوير الهندسة الكهربائية للمركبات، مما ينتج عنه مجموعة من المنتجات التي ستقود في مجالات المعلومات والترفيه وتقنيات الاتصال والقيادة الذاتية.
وقال الأمير محمد بن سلمان أن المملكة العربية السعودية لا تقوم ببناء علامة تجارية جديدة للسيارات فحسب، بل إننا نطلق صناعة جديدة ونظام بيئي يجذب الاستثمارات الدولية والمحلية، ويخلق فرص عمل للمواهب المحلية، ويمكن القطاع الخاص، ويساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية على مدى العقد المقبل، كجزء من استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لدفع النمو الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية 2030.
لوسيد تبني مصنعًا في جدة

يذكر أن شركة لوسيد، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بنسبة تزيد عن 60٪، تقوم ببناء مصنع لتجميع السيارات الكهربائية في جدة بطاقة إنتاجية نهائية لتصنيع 150 ألف سيارة سنويًا. ووقعت الحكومة السعودية صفقة مع شركة لوسيد لشراء ما يصل إلى 100000 من سياراتها خلال السنوات العشر القادمة.
كما تعمل المملكة على دفع عجلة التعدين وقالت في مايو إنها ستبني مصنعا معادن لبطاريات السيارات الكهربائية. وقال رئيس شركة فوكسكون يونغ ليو، وفقًا لبيان صندوق الاستثمارات العامة: "سنستفيد من خبرة فوكسكون التكنولوجية لدعم رؤية سير في إنشاء مجموعة من السيارات الكهربائية الشهيرة التي يتم بناؤها حول موضوعات الاتصال والمعلومات والترفيه والاستقلالية". وأضاف: "نريد أن نجعل السيارات الكهربائية سائدة، وهذا ما ستحققه شركة سير في المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل".
ولم يكشف صندوق الاستثمارات العامة عن تفاصيل التمويل ولم يذكر تكلفة مصنع سير أو مكان تشييده في المملكة. وفي وقت سابق من هذا العام، وتحديداً في مارس، ذكرت أخبار صحيفة أن المملكة العربية السعودية وشركة فوكسكون تجريان محادثات لبناء منشأة مشتركة بقيمة 9 مليارات دولار يمكن أن تصنع شرائح صغيرة ومكونات سيارات كهربائية وإلكترونيات أخرى في نيوم، المدينة المستقبلية التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار والتي يتم بناؤها في صحراء المملكة العربية السعودية.