إذا كنت حاملاً للوسواس القهري.. هل الافصاح عنه في مجال عملك صحيح أم لا؟

على الرغم من أنه لا يوجد قانون يمنع الأشخاص الحاملين للوسواس القهري (OCD) من العمل، إلا أن التجربة الواقعية والفعلية تقول أنه للأسف الشديد، الكثير من أصحاب الأعمال والمديرين يعتبرونه مرضاً عقلياً على الرغم من كونه لا يُصنّف هكذا، ولكن ماذا تفعل إذا كنت حاملاً للوسواس القهري ومتقدماً لوظيفة؟

اقرأ أيضاً: هل وظيفتك منها؟ 10 من أكثر الوظائف إرهاقاً في العالم

هل يجب عليك الكشف عن ذلك؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال أو اتخاذ قرار فيه يجب التفكير فيما يلي:

  • هل صاحب العمل سيكون داعماً أم رافضاً؟
  • هل يعرف صاحب العمل أو يفهم ماهية الوسواس القهري؟
  • هل تخاف من الرحيل المفاجئ؟
  • هل ستكون قلقاً إزاء ما يفكر زملاء العمل بك؟
  • هل تخشى إدراجك في القائمة السوداء؟
  • هل تخشى أن يتم عدم الوثوق بك في المهام أو المسؤوليات المهمة؟

 

هل الكشف عن الوسواس القهري إلزامياً؟

لا يوجد أي التزام قانوني لك بالكشف عن تشخيصك قبل أو بعد تعيينك لوظيفة، ولكن إخبار صاحب العمل عن حالتك هو الطريقة الوحيدة التي يُمكنك من خلالها الحفاظ على حقك في الحصول على عمل أو الحفاظ عليه، فربما لا يكون الوصول إلى بعض المزايا ممكناً إلا من خلال الكشف عن حالتك الصحية.

فإذا كانت أعراضك شديدة، فقد يكون من الصعب للغاية إخفاءها في العمل، على سبيل المثال إذا كنت تقضي ساعات في غسل يديك، فسيتم طرح الأسئلة في النهاية، لذا قد يكون الكشف عن مرضك لصاحب عملك في مثل هذه الحالات أمراً مهماً، أما إذا كانت أعراضك خفيفة يمكن التحكم أو غير مرئية كالهواجس، فقد لا تكون هناك حاجة للكشف عنها.

متى تُفصح ومتى لا تُفصح؟

يختلف أصحاب العمل في مدى مساندتهم للموظفين الذين يعانون من مرض مزمن مثل الوسواس القهري، فنجد أن البعض سيفعل فقط ما هو مطلوب من الناحية القانونية، بينما نجد آخرين يبذلون جهداً إضافياً في ترتيب أماكن الإقامة مثل تقليل عبء العمل أو تعديلات الجدولة، ولكن قبل الافصاح يجب عليك مراجعة سياسته فيما يتعلق بالمساواة في مكان العمل، فإذا كان لديه سجلاً جيداً في مثل هذه الحالات فيمكنك الإفصاح، أما إذا كان سجله ليس بالجيد فحاول ألا تُفصح لأنه لن يتفهم.

وفي النهاية أياً ما تكن سياسة صاحب العمل، وأياً ما يكن ما تريد الوصول إليه في الوظيفة.. إذا كنت غير مرتاح لفكرة الإفصاح لا تُفصح، فالقرار يخصك أن أولاً وأخيراً.