تاريخ التوك توك المصري والجدل حول الحظر الحكومي الوشيك

في شوارع مصر، بدأت منذ أعوام عديدة مركبة صغيرة ذات 3 عجلات في الإنتشار بغرض نقل الركاب وسط المدن المزدحمة في الشوارع الضيقة التي قد لا تستطيع سيارات التاكسي دخولها، حيث كان يهدف في الأساس إلى تخفيف الزحام، ولكن كيف بدأت قصته؟

اقرأ أيضاً: مصنع بي ام دبليو جديد في مصر لمصلحة الشرق الاوسط

تبدأ قصة التوك توك منذ قرن ونصف في اليابان عندما ظهرت بهيئة عربة ذات عجلتين يتم جرها بواسطة شخص ما يركض وهو يمسك بها كي يقوم بنقل شخص أو اثنين، وهو ما لاقى نجاح كبير في بلاد الشمس المشرقة فأصبح هناك أكثر من 400,000 منها هناك بوقت قصير في عام 1869، وذلك قبل أن تصل آثار الثورة الصناعية الأوروبية إلى اليابان في مطلع القرن العشرين لتبدأ السيارات والقطارات والترام بالظهور هناك.

في عام 1934، بدأت تايلاند في استيراد التوك توك من اليابان لينتشر سريعاً في قارة آسيا بالكامل، حيث أن نجاحه كان مرتبط دوماً في بعض أكثر المدن ازدحاماً في العالم، وفي نهاية الألفينات، بدأ يشق طريقه إلى مصر نظراً لقلة وسائل المواصلات في المناطق الأقل تطوراً في البلاد وحاجة السوق لعدد أكبر من وسائل المواصلات التي لم يتم إشباعها، الى جانب ارتفاع معدلات البطالة في تلك المناطق.

منذ دخول التوك توك لمصر، انتشرت النقاشات المثيرة للجدل حول مدى جدواه، حيث أن حتى بعض المسؤولين الحكوميين أعلنوا أنه وسيلة مواصلات غير آمنة بل أنه يساهم في زيادة الازدحام بالشوارع المصرية، ما أدى مع مرور الوقت لقصر وجوده على الأحياء الفقيرة في البلاد، الى جانب قلة عدد مركبات التوك توك المرخصة.

في الأعوام اللاحقة بدأت الحكومة المصرية تتيح تراخيص التوك توك بشكل موسع أكثر خاصة مع ازدياد الآراء المطالبة بالإبقاء عليه نظراً لكونه مصدر دخل للكثير من الأسر الفقيرة، ولكن في عام 2014 أوقفت الحكومة المصرية استيراد التوك توك من الخارج، ولكن مع الحفاظ على حق أصحاب التكاتك المرخصة في قيادتها.

مع تزايد التقارير عن الحوادث والازدحامات المرورية والأنشطة غير القانونية، بدأ المسؤولون في العمل على حل جديد لاستبدال التوك توك عبر بدء نشر سيارات الميني فان ذات 7 مقاعد لسائقي التوك توك الحاليين، وهو ما يبدو أنه قد تم تطبيقه بالفعل، ما يعني أنه خلال وقت قصير سوف نودع مشهد التوك توك على الطرقات المصرية بشكل تام.

loaing icon