كيف يمكنك التمتع بسباق الفورمولا 1 "للسيدات فقط"

رحلتي هذه السنة الى جزيرة ياس في ابوظبي لم تكن عادية اذا اشتملت على دعوة من استون مارتن لحضور سباق الفورمولا 1 الجولة الأخيرة لهذا الموسم. قد تتساءلون عما المميز في الأمر بالنسبة لامرأة؟ فكيف لي أن افرح بهذه الدعوة واندهش بهذه التجربة الى هذا الحد؟

تشكل هذه التجربة متعة لا مثيل لها لامرأة تعشق التحدي والمغامرة، امرأة دخلت عالم السيارات الرائع لتختبر من خلاله طبعها الجريء، او حتى امرأة تبحث عن تجربة ممتعة مع العائلة او الاًصدقاء، فكيف اذا الأمر بالنسبة لامرأة تنتمي لهذا العالم، اذ تعمل كميكانيكي في فريق راليات؟  

بالرغم من انني ضمنيا كنت اعتقد ان هذا الحدث مخصص للرجال، صُدمت عندما وصلت الى جزيرة ياس برفقة استون مارتن. اولا، الكثير من العاملين التقنيين في سباق الفورمولا 1 هن من النساء، وثانيا، الكثير من عشاق السباقات هن نساء ايضا، هذا فضلا عن وجود العديد من النساء اللواتي شاركن في الحدث إما لمشاهدة السباق او لتمضية وقت رائع مع الزوج او العائلة. فكيف يمكن اذا للمرأة ان تقضي نهارا ممتعا على حلبة سباق الفورمولا واحد؟

الدعوة من استون مارتن لمتابعة الفورمولا 1 لم تكن دعوة عادية، فقد اشتملت على نشاطات عدة منحتني تجربة من العمر. وصلت قبيل السباق بيومين مدعوة الى اللفة الساخنة او ما يعرف بالـ"هوت لاب" (Hot lap). حيث كان من الضروري ارتداء ثياب مريحة والتخلي عن الكعب العالي واعتماد تسريحة شعر خفيفة نظرا لضرورة ارتداء خوذة الامان.

وبعد التحضيرات، صعدت قرب سائق الفورمولا 1 السابق كارون شاندهوك، فكان الشعور لا يوصف: بطل سباقات الى جانبي يدعوني للانطلاق في تجربة سرعة تحلم اي امرأة باختبارها! انطلقنا بلفة رائعة حول الحلبة داخل سيارة استون مارتن فانتاج الجديدة، واذ بنبضات قلبي تتسارع تماما كتسارع هذه السيارة الخارقة من الصانع الانكليزي التي شاركتنا قوتها الميكانيكية الهائلة.

في اليوم التالي، كانت تجربتنا مختلفة اذ اشتملت لقاءات عديدة مع سائقي واداريي فريق استون مارتن، ابرزهم ماكس فيرشتابن، الشاب الطموح والسائق المحترف، فكان لنا جلسة خاصة معه لنتعرف عليه اكثر وفرصة لتبادل الاحاديث والتمتع بخبرته في السباقات وطرح بعض المواضيع الخاصة؛ وتمكنا ايضا من لقاء كريستيان هورنر، كما كان لنا لقاء خاص مع الرئيس التنفيذي لاستون مارتن اندي بالمر الذي شاركنا كل منهما تجاربه الخاصة واحاديث رائعة اغنت تجربتنا الى حد الآن.

اما اليوم المنتظر، فكانت له نكهة خاصة على جميع الاصعدة، بداية من الفندق بسؤال: ماذا يجب ارتداء لتمضية نهار مريح ورائع والتمتع بكافة نشاطات السباق والجواب؟ في حالتي كانت ثياب مريحة وحذاء رياضي ولكن بعض صديقاتي اخترن ارتداء ثوب رائع مع قبعة واحذية ذات كعب عالي مع اعتماد ماكياج خفيف ليتناسق مع الثوب الجميل المحضر خصيصا لهذه المناسبة.

وتبدأ التجربة الرائعة لاستون مارتن من مدخل حلبة ياس حيث، اذا كنت مع عائلتك، ستتمتعين بالانشطة الكثيرة المحضرة خصيصا لتمضية وقت رائع معهم. اما اذا كنت هنا مع الزوج او الاصدقاء فهنالك المسرح الموسيقي او حتى بعض الشخصيات - او ما يعرف بالماسكوت - تتجول في انحاء الباحة الخارجية، ولعل التجربة الحقيقية تبدأ من بطاقة الدخول الخاصة بنادي بادوك لاستون مارتن حيث ما ان ندخل الباحة الداخلية حتى يبدأ اللقاء مع الشخصيات المعروفة من ممثلين مثل ويل سميث وطبعا عدد كبير من السائقين المشهورين كفرناندو الونسو المعروف باناقته المعهودة وطبعا لويس هاملتون الرائع والانيق دوما وعدد كبير من المشاهير، فما من شيء اجمل من ان تكون محاطا باليخوت المركونة في ياس مارينا والمشاهير تتمشى من حولك والطقس الرائع المشمس ذات النسيم العليل في شهر نوفمبر، ولكن لاستون مارتن جواب على ذلك اذ قدمت لنا ايضا فرصة لزيارة كراجها والاطلاع على التحضيرات قبيل السباق.

وبعدها انطلقنا في تجربة ما يعرف بالـ"بيت لاين والك" (Pitlane walk) او النزهة قرب الكراجات وهنا كانت التجربة مختلفة، فبالاضافة الى رؤية سيارات السباق عن قرب واستعداد الفرق، كان هناك عدد هائل من النساء من مختلف الدول تتمشى وتعيش تجربة الفورمولا ،1 كما كان الممشى ايضا شبيها بعرض دور الازياء اذ العديد من النساء، من ضمنهن صديقاتي، ارتدين اروع الاثواب والقبعات، حيث يمكنكن ان تشعرن بالمنافسة بين السيدات على أجمل ثوب او قبعة من دون ان تكون مسابقة رسمية معلنة اذ تنافست الجميلات على الأناقة والجمال كما هي الحال في العديد من السباقات العالمية.

وبعدها صعدنا الى نادي بادوك فريق استون مارتن حيث تمتعنا بالمأكولات الشهية والمشروبات المنعشة الى حين موعد انطلاق السباق، فتوجهنا الى الخارج لمشاهدة انطلاق السيارات الرائعة والتمتع بهدير محركات الفورمولا 1 لنعود بعد انتهاء السباق الى داخل النادي ونتبادل الاحاديث كل منا حسب تجربتها الخاصة.

وصلنا الى نهاية الاسبوع وانتهاء رحلة الفورمولا 1 مع استون مارتن مع ذكريات رائعة وصديقات جدد سيبقين في الذاكرة الى الابد.