كمارو ينكو 1969 سيارة مميزة من لبنان

كمارو ينكو 1969 سيارة مميزة من لبنان

اذا كنت من محبي سيارات العضلات الاميركية الكلاسيكية فلا بد لك من ان تتعرف على قصة هذه الـ كمارو المميزة الكلاسيكية من لبنان.

 

عندما اصدرت شركة شيفروليه الاميركية سيارة كمارو في الجيل الأول سنة 1966، لم تكن على علم بأن هذه السيارة ستسحر الملايين حول العالم وعلى مر السنين، حيث وصل هذا الاعجاب الى بلادنا العربية، وتحديداً الى اللبناني ياسر طبارة، الذي يمتلك حالياً كمارو ينكو ريكرياشن (Camaro Yenko Recreation) صنع 1969.

تعود هذه السيارة المميزة جداً الى الجيل الأول من اصدار كمارو، وطبعاً كل من يهوى جمع السيارات يدرك اهمية سيارات الفئة الأولى (First Edition). اما بالنسبة الى ياسر، فكان لابد له ان يقتني واحدة من هذا الجيل لما لها من قيمة معنوية وجمال خارجي يجمع بين نضوج الماضي وجاذبية العصر الجديد.

ففي ثمانينات القرن الماضي، كانت هذه السيارة ملكاً لصديقه، ولكن كانت مهملة وبقيت متوقفة طوال السنوات العشرين الماضية، في حين ان ياسر كان يملك المحرك الجبار ذات الرقم الايقوني 427. وعندما طرح صديقه فكرة بيع السيارة كان هو اول الوافدين لشرائها وتؤمتها مع المحرك، ومن هنا بدأت رحلة اعادت نبض الحياة الى هذه الايقونة.

وصلت السيارة الى يدي ياسر وكانت مجرد شاصي، لتبدأ عملية اعادة التأهيل. لم تكن العملية سهلة اذ أن قطع غيار هذه السيارة لم تكن متوفرة في عصرنا هذا، وهنا كان التحدي والانتظار.

بدأت القطع تتوافد واحدة تلو الاخرى وبدأت لعبة ياسر الجديدة تأخذ ملامحها، فمن القطع الخارجية الى الفرش الداخلي وحتى الجنوط والكفرات، فتم طلبها خصيصا لهذه السيارة، ولكن السؤال الأهم: ما هو التصميم الانسب لمحرك 427 المميز؟

لم يتأخر الجواب على ياسر، اذ قرر الاعتماد على تصميم ينكو المميز الذي لطالما ابهر اجيال الستينيات والسبعينيات بقوته وتصميمه العصري. هذا وتم مؤخرا اطلاق قطع ينكو محدثة تحت اسم ينكو ريكرياشن، اي العودة الى الحياة، واستفاد ياسر من هذا الاطلاق ليحول سيارته الى تصميم ينكو بالكامل مع المحرك.

بقي اختيار اللون المناسب، وهنا عمل ياسر بدقة كاملة لمدة تعدت الثمانية اشهر، بيديه المجردتين، ليصل الى لون فريد من نوعه، لون يعشقه وغير مستهلك، يجعل من سيارته سيارة احلام بكل ما للكلمة من معنى، فاعتمد على لون ازرق مميز يليق بسيارة عضلات كلاسيكية مثل كمارو 1969 427.

فبعد ان كانت السيارة على مشارف الاختفاء بين صفحات التاريخ، عادت بقوة لتلفت أنظار العالم اليها. كالمرأة التي نضجت فزادت روعتها، وها هي اليوم تتباهى أمام المارة بتميزها وتألقها وكأنها وُجدت لتؤكد أن سحر سيارات شيفروليه يتألق عبر الأجيال.